الجزء البلغاري لنهر الدانوب هي إحدى المناطق البعيدة عن النشاط البشري، ولكن على الرغم من ذلك، في القرن العشرين تم تدمير ما يقرب من 80 في المئة من الموائل الطبيعية والموارد السمكية في المنطقة. نهر الدانوب هو ثاني اطول نهر في أوروبا حيث يربط ضفافه 20 دولة أوروبية. لكنه الان يواجه تحديات عديدة للحفاظ على التنوع البيولوجي واستدامة استخدام موارده المائية. وعن خطر تحول الدانوب إلى قناة للملاحة، مما ستعرض التوازن البيئي في المنطقة للخطر، نبهت المنظمة الدولية "الصندوق العالمي للحياة البرية" (WWF) من خلال حملة إعلامية كبيرة باسم جولة الدانوب:
" بدأت جولة الدانوب في الصيف في المجر، ثم انتقلت إلى بلغاريا، أفاد كونستانتين ايفانوف من WWF بلغاريا. في الأسبوعين الأخيرين قمنا بحولة في المدن الواقعة على نهر الدانوب: روسييه، سيليسترا، سفيشتوف، وبيلينيه، وكذلك فيليكو تارنوفو وبليفين - مركزا المناطق الواقعة على نهر الدانوب. وستستمر الحملة الإعلامية في العام المقبل في رومانيا وصربيا ".
الاستخدام المستدام للموارد في نهر الدانوب – هذه هي المهمة التي كرسه الصندوق العالمي للحياة البرية في بلغاريا في 15 عاما الماضية، والمكون التعليمي هو مفتاح نجاحه. ولكن لماذا نهر نهر الدانوب هو أكثر بكثير من ممر للنقل المائي يربط بين البلدان الأوروبية؟ يوضح لنا السيد كونستانين إيفانوف قائلا:
"يقدم لنا النهر تنوعا بيئيا غنيا جدا - يمكنك رؤية الطيور النادرة مثل البجع أو نسر البحر. من ناحية أخرى، فإنه يواجه تحديات كثيرة، أحداها هو ما إذا كان سيتم تحويله الى قناة للملاحة أو سيستمر في كونه نهر حي مع وجود حياة غنية فيها وحولها. وما حاولنا القيام به خلال هذه الحملة هو أن نشرح للناس أن حياتهم تعتمد بشكل كبير على هذا النهر. وقلة من الناس يدركون في الواقع بانه اذا ذهب النهر، سيكون من الصعب عليهم الوصول إلى مياه الشرب. وبعبارة أخرى - 20 مليون شخص في أوروبا يشربون الماء من نهر الدانوب ".