Bulgarian National Radio © 2020 All Rights Reserved

رؤوس الأموال تأتي وتذهب ورصيد الدفع يبقى إيجابيا

БНР Новини

لقد سجلت الإحصائيات في العام الماضي تدفق استثمارات أجنبية مباشرة إلى بلغاريا يعتبر قياسيا على مدى ست سنوات مضت، حيث تجاوزت مبلغ مليار ونصف مليار يورو، وفي الوقت ذاته يفيد البنك المركزي البلغاري بوجود تراجع كبير لرأس مال البلاد يقدر بـ 3.3 مليار يورو وذلك في العام نفسه. وعلى هذا وذاك يقال إن بلغاريا تملك رصيد دفع إيجابيا حيث إن ما ورد إلى البلاد من أموال يزيد عما صدر عنها بـ 165.5 مليون يورو.

فالتناقض هو مجرد تناقض في الشكل وليس في المضمون وهو يدل على الأمور التالية:

ما دام الرصيد إيجابيا رغم زيادة صدور الأموال من البلاد فمعناها أن هذا التراجع يعوض عنه مزيد من الإيرادات، لا يمكن أن يتأتى إلا نتيجة لزيادة معدلات التصدير، مما يدل على تنمية الاقتصاد البلغاري بشكل إيجابي، الأمر الذي يعترف به شركاء قطاع الأعمال البلغاري الأجانب. ومما يشهد على هذه التنمية الجيدة واقع أن البلاد صدّرت ما يزيد عن 3 مليارات يورو دون أن يتسبب ذلك في وقوع أي اهتزازات تذكر. كما أن تلك الأموال مصدرها فروع شركات أجنبية كبيرة تعمل في بلغاريا، مما يعني أنه كانت أعمالها ناجحة جدا مكنتها من تراكم هذه المبالغ الكبيرة لديها. ومن الميزات التي يتسم بها القطاع هي الظروف التي توفرها السوق البلغارية وحالتها المستقرة. أضف إلى ما سلف أن تصدير الأموال يدل على انخفاض نسبة المديونية بين الشركات، والتي أبرزَها التقرير الأخير الخاص بالاقتصاد البلغاري والذي أصدرته المفوضية الأوروبية على أنها من المخاطر الرئيسة التي تواجه قطاع الأعمال في بلغاريا. حيث إن البنك المركزي البلغاري سجل في تموز الماضي انخفاضا في الاقتراض داخل الشركات  يقدر بـ 2.5 مليار يورو، مما يعني أن شركات بلغارية سددت ديونا بهذا المقدار للشركات التي تتفرع منها ولمؤسسات مقرضة خارجية أخرى. أما فترة ما بين كانون الثاني عام 2015 وكانون الثاني عام 2016 فقد شهدت تسديد المصارف البلغارية لمبلغ 1.3 مليار يورو إلى الشركات التي تنحدر منها. وذلك كله بسبب الأرباح الهائلة وفائض السيولة التي تسجلها المؤسسات المالية في البلاد، بينما تفتقر إلى مشاريع محلية جيدة بما فيه الكفاية توظف فيها هذه الأرباح. هذا وقد شهدت المديونية الخارجية في قطاع الأعمال البلغاري هي الأخرى انخفاضا ملحوظا، بنسبة 3 في المئة وهي تقارب نسبة نمو إجمالي الناتج المحلي. ومع ذلك فلا تعد هذه المديونية بقليلة وقد بلغت نحو ربع هذا الناتج. إلا أنه ينبغي أن نأخذ بعين الاعتبار كون أكثر الشركات مديونية في البلاد مملوكة لشركات أجنبية فيمكن أن نخلص إلى أن نسبة كبيرة من هذه القروض تعتبر داخل شركات في إطار عدة مجموعات تجارية وصناعية.

وعلى كل ما أنف ذكره فيمكن الاستنتاج بأن أموال الدولة حالتها جيدة والرصيد طبيعي حيث يبقى على مستوى جيد ولو مقابل الاقتراض من الخارج.


More from category

ندعو الشركات الألمانية لتحويل أعمالها في بلغاريا

فرص للتوسع في الاستثمار والتجارة في ألمانيا ناقش نواب وزراء الاقتصاد دانييلا فيزييفا وليوبين بتروف في لقاء مع ممثلي اللجنة الشرقية للاقتصاد الألماني. هناك ميل للشركات الألمانية التي تخطط لسحب استثماراتها من الصين وتركيا للاستفادة من المزايا التي توفرها..

نشر بتاريخ ٢٩‏/١١‏/٢٠١٦ ٤:٢٠ م

الاقتصاد البلغاري يستمر في النمو دون الاستثمار الأجنبي

وفقا لأحدث البيانات الرسمية، كان النمو الاقتصادي في البلاد حتى الآن للسنة 3.5٪، في حين سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة انخفاض غير مسبوق لأكثر من 21٪. لا يمكن لمعدلات النمو التقاط الأنفاس، ولكن مع ذلك تضع البلاد في المرتبة الثانية في أوروبا حيث يبلغ..

نشر بتاريخ ٢١‏/١١‏/٢٠١٦ ١٢:٤٨ م

الميزانية في وقت عدم الاستقرار والمصير المجهول

مشروع ميزانية الدولة الذي أُعد وقُدم الاسبوع الماضي من وزارة المالية لعام 2017. تم تحديد وصفه وزير المالية فلاديسلاف غورانوف نفسه بأنه محافظ وممل. بهذا كان يريد القول، بأن حكومة رئيس الوزراء بويكو بوريسوف لا تزمع في أي تغييرات جذرية، وحتى الواعدة من..

نشر بتاريخ ١٦‏/١١‏/٢٠١٦ ١:٣٢ م