في 29 من مارس/آذار الماضي ولغاية 31 عقد في صوفيا مؤتمر لمدة ثلاثة أيام حول ظاهرة التطرف وسط الشباب. وفي وقت سابق (في 24 من آذار) كان قد خصص للموضوع ذاته مؤتمر دولي بمناسبة اليوم الدولي للفرنكوفونية. وبين المنتديين في ال23 من آذار أمر رئيس الوزراء بويكو بوريسوف بإجراء مناقشة هامة على مدى أسبوعين لوضع مشروع قانون بشأن مكافحة الإرهاب. ذلك كله بعد أن اعتمدت الحكومة في نهاية كانون الأول الماضي استراتيجية لمكافحة التطرف والإرهاب وخطة لتنفيذها. غير أن الوتيرة والإصرار التي يتعامل معها المجتمع والمؤسسات في بلغاريا إزاء هذا الموضوع تولد شعورا بأنهم مهووسون به. ولكن هناك شعورا بالشك في أنهم كما هو الحال في مجرى المناقشات قد سلط الضوء هذا الأسبوع أنه لا يمكن التصدي للتطرف والإرهاب بالاستراتيجيات والمؤتمرات ولكن بالتدابير والإجراءات الملموسة.
تجدر الإشارة إلى أنه كان هناك إجراء محدد ضد التطرف خلال هذا الأسبوع. حيث تستمر في مدينة بازارجيك القضية ضد 14 من الأئمة المتهمين بنشر أفكار الدولة الإسلامية وبالدعوة إلى الحرب. وبحسب النيابة العامة كان الزعيم أحمد موسى أحمد قد دعا عبر خطب على الشبكات الاجتماعية إلى الجهاد وزرع التعصب الديني، كما ودعا أنه عند الحاجة ينبغي على إخوانه أن يقاتلوا إلى جانب "الدولة الإسلامية"، وساعده متطوعو تنظيم الدولة. في هذا السياق ووفقا لمعلومات أجهزة الأمن الخاصة في فيينا، كان أحمد على اتصال مع القاعدة الإرهابية للدولة الإسلامية في النمسا.
إن أعمال المتهمين كانت معروفة منذ فترة طويلة ولكن القضية مستمرة دون نتيجة منذ عام 2012. وهذا على الأرجح واضح للعيان، لأنه كما أشار خبير وكالة الأمن القومي في مؤتمر صوفيا هذا الأسبوع، أن ظاهرة التطرف لا تؤخذ في الحسبان في التشريعات البلغارية. ويتم التعامل معها على أساس المادة 108 من قانون العقوبات المتهالك الذي ينطبق على "الذي يبشر بالفكر الشوفيني وغيره المناهض للديمقراطية". وأكد خبير وكالة الأمن القومي وبحق، أن عدم وجود صياغات ومؤهلات في الأساس القانوني تولد نزاعات لا نهاية لها والخبرات عما هو وعظ أم لا أو ما هي الإيديولوجيا المعادية للديمقراطية سواء أكان ذلك جزءا من الآراء الدينية أم أي شيء آخر يثير مشكلة. لذا فإن المرأة الوحيدة المتهمة في قضية بازارجيك والتي عثر في بيتها على ألف نسخة عن كتاب "الارتداد" الممنوع حتى في بعض الدول الإسلامية والذي ترجمته المتهمة بنفسها، يعتبرها المحامي لا تمثل خطرا على البلاد، على حد تعبيره، غير أن الأمر وصل بها إلى خيط علم لداعش.
ومما يثير انزعاج بعض الناس نواح معينة من النقاش حول ظاهرة التطرف. فعلى سبيل المثال طُرحت بشيء من الحياء أثناء مؤتمر صوفيا بعض حالات نشر الأفكار المتطرفة وسط مجموعات مختلفة ومحاولة تغيير السلوك التقليدي في بعض المجموعات البلغارية. ولكن لا مجال للحياء عند ذكر القضية خشية إيذاء حساسية مجموعة ما. أما الأقلية التي تشهد تحولا غريبا في سلوكها المعهود فالغجر الذين باتت مجموعة منهم لا تزال قليلة العدد تعتنق أفكار التيار السلفي مؤخرا. ومن الواضح أن عامل التغيير هذا مستورد من الخارج فالسلفية ليست من صفات المسلمين في البلاد. وقد استورد هذه الأفكار من الأئمة من تلقى تعليمه في الوطن العربي.
وإن تكرار النقاش حول التطرف الديني يدل على كون المجتمع البلغاري يعي جيدا بضرورة مواجهة قضية مهمة جدا في ظل الموجة الإرهابية التي غمرت أوروبا. إلا أن المسألة ليست مسألة إجراء النقاش أو عدم إجرائه وإنما هي إخراجه من دائرة التمني إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، حتى يتناسب والوضع الذي نعيشه اليوم.
اليوم، 4 أكتوبر، ينبغي أن يكون الموعد النهائي لتسجيل المرشحين للرئاسة، وفي 5أكتوبر سحب القرعة للأرقام في ورقة الاقتراع، وبعد ذلك تبدأ الحملة للانتخابات الرئاسية في 6 تشرين الثاني. التصويت للانتخابات الرئاسية هذه المرة يحمل بعض الخصائص التي تستحق..
الحدث الذي تسبب في زلزال سياسي داخلي خلال الأسبوع ، كان صعود المرشح البلغاري الجديد لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة - المفوض الأوروبي للميزانية والموارد البشرية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية كريستالينا غورغيفا. المرشح الرسمي السابق مدعوم من قبل..
اعتقلت سلطات الحدود البلغارية الـ"وطني"سيء السمعة دينكو ، الذي اشتهر بالاعتقالات المدنية الفاضحة غير القانونية للمهاجرين وهو في طريقه الى الجارة مقدونيا لإعادة بناء اللوحة التذكارية لمايقرب من 2000 جندي وضابط بلغاري الذين لقوا حتفهم في معركة مع الجيش..