"بلغاريا تستوفي متطلباتها بشأن اللاجئين بدقة وإحكام بصفتها مرشحا للانضمام إلى منطقة شنغن"، هذا ما صرح به رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف أثناء جلسة عقدتها الحكومة يوم الأربعاء. والمناسبة لمناقشة موضوع اللاجئين وحماية الحدود هي التوقعات بضغط مشدد من طرف المهاجرين في أوائل الربيع القادمة.
تعود بداية المشكلة المتعلقة باللاجئين إلى سنة ونصف، تذكر بذلك رئيس الوزراء، متنبئا بأنها قد تتحول خلال الربيع إلى تهديد للأمن القومي. هذا وأوضح بوريسوف بأنه اليوم في البلاد أكثر من 7000 لاجئ حسب البيانات الرسمية أما عدد المهاجرين غير الشرعيين الممنوعين من دخول البلاد فهو 35 آلاف شخص. لغاية اليوم لم تقم الحكومة قط بمناقشة خيار لإرسال وحدات عسكرية إلى الحدود، صرح رئيس الوزراء أيضا. "ما تحدثنا قط عن إرسال أي نوع من أنواع وتشكيلات الجيش، ولكننا كنا نتحدث عن ما إذا كنا نستخدم جزءا من العسكريين لأغراض شتى مثل اللوجستية"، أوضح رئيس الوزراء وحسب حساباته ستكون هناك حاجة من حوالي 190 مليون ليفا، أو ما يقرب 95 مليون يورو خارج الميزانية، حيث أن 50 مليون منها سيتم تخصيصها لبناء معدات مؤقتة على الحدود أو سياج والتي من شأنها منع تدفق المهاجرين غير الشرعيين من دخول البلاد. "ولكن لهذا الغرض لا بد من تحديث جديد للميزانية أو تخصيص أموال من وزارات أخرى. كما وهناك إمكانية للتعديل في قانون القوات المسلحة والدفاع من أجل استخدام موارد لدعم الشرطة الحدودية"، صرح أيضا بوريسوف. لغاية اليوم هناك اتفاق مع وزير الدفاع لتقديم سيارات عسكرية ذات سواق لنقل الناس المتواجدين الآن لدى الحدود.
أما وفق كلمات نائبة رئيس الوزراء ميغلينا كونيفا فإن 60% من المباني المخصصة لإيواء اللاجئين ممتلئة في الفترة الراهنة. وبهذا الصدد صرحت النائبة البرلمانية باستعداد وزارة الزراعة والأغذية لبناء طرق جبلية وكذلك جاهزية وزارة الدفاع لتقديم أجهزة ومباني. "فعلا تنجح بلغاريا في مراعاة متطلباتها إزاء حماية الحدود، بامتثال متطلبات اتفاقية دبلين، التي هي جزء من تشريعات منطقة شنغن، وعلى الرغم من تجاوز قدراتنا أستطيع القول إن البلاد تواجه المشكلة بطريقة ليست أسوء من طريقة دول أخرى أعضاء لمنطقة شنغن"، علقت السيدة كونيفا.
أما وزير الداخلية فإنه أشار بهذا الصدد إلى أنه تم القبض على 6023 شخصا على الحدود البلغارية التركية من قبل السلطات البلغارية خلال 2014. لقد كان عددهم لعام 2013 11524 شخصا. بينما ألقت الدولة التركية القبض على 6004 شخصا في 2014 و3385 شخصا في 2013.
وفي هذا السياق نبّه وزير الشؤون الاجتماعية كالفين بأن البلاد ليست لديها قدرة أكبر لاستقبال مهاجرين غير شرعيين، معلقا: "ليس اللاجئون مشكلة متعلقة بحماية الحدود بل و قضية تتعلق باندماجهم". وفي رأيه ليس التضامن بشأن اللاجئين في الاتحاد الأوروبي "ما قد نريد مشاهدته، وهذا لأن البلدان الحدودية هي التي تتحمل العبء في الحقيقة."
ولم يلبث موقف رئيس الجمهورية روسين بليفنيلييف، الذي أصر على عقد الجلس الاستشاري للأمن القومي، حيث تناقش كافة الأحزاب الممثلة في البرلمان تدابير لمواجهة الأزمة بتدفق اللاجئين في بلغاريا.
كما المشاورات السياسية، التي عقدها رئيس الجمهورية بشكل منفصل مع القوى البرلمانية في اتصال مع استقالة الحكومة، حددت جلسة أمس للمجلس الاستشاري للأمن الوطني أيضا فرضيات فقط، ولكن لا حل ملموس للأزمة السياسية. حتى يتم التوصل إلى قرار بعد تنفيذ الإجراء..
بعد المشاورات السياسية التي عقدها الرئيس مع القوى البرلمانية قبل الشروع في التزامه الدستوري لولايات جائزة لتشكيل الحكومة في إطار هذا البرلمان، والتوقعات لتشكيل حكومة جديدة في تكوين البرلمان الحالي وهمية. فقد وقف ضد الإعلان عن تشكيل هذه الحكومة ليس فقط..
ذكّرت زيارة عمل الرئيس المقدوني غورغي إيفانوف في بلغاريا في هذه الأيام بالعلاقات الوثيقة بين البلدين ولكن أيضا بالمشاكل بينهما. أكاديمية العلوم البلغارية كرمت الضيف بلقب "دكتوراه فخرية" لمساهماته في العلوم القانونية والتعليم والثقافة والحياة العامة...