جاءت الانتخابات البرلمانية في 2001 بنتائج مختلفة تماما عما كان عليها في بلغاريا من ذي قبل، حيث فازت الحركة الوطنية "سيميون الثاني" وبذلك أنهت النموذج المزدوج القطبين في أحدث تاريخ بلغاريا. أسس الحركة ورأسه المالك البلغاري العائد من منفاه سيميون ساكسكوبورغوتسكي. ونرجع هذا الفوز وإلى درجة كبيرة إلى خيبة آمال الناس من الإصلاحات المؤلمة للمجتمع والسعر الذي دفعه هو الآخر لأجلها وكذلك شعوبية المرشحين الجدد لحكم بلغاريا، والذين وعدوا ارتفاع مستوى المعيش بسرعة وإنشاء "أخلاقيات جديدة ونزاهة في كل أمر يقومون به."
وفي 6 آب، 2001، شهرين قبل الانتخابات، ألقى سيميون الثاني خطابه المشهور بشأن الـ800 يوم، والذي لم يستطع الناس في إدراك معناه الكامل بل اتخذه بالمعنى الذي كان يناسبهم.
من خلال هذه الكلمة من أمامكم أشرع طريق الحركة الوطنية سيميون الثاني وأبدئ حياتها باسم ثلاث أفكار مبدئية، أولها وعد لتغيير سريع وفعال في مستوى معيش البلغاريين وهذا من خلال تحقيق اقتصاد سوق فعال وزيادة تدفق استثمارات رؤوس أموال جدية في بلغاريا، وفي هذا الشأن أنا جاهز أن أقترح جدول مكون من تدابير اقتصادية وشراكة اقتصادية اجتماعية، من شأنه مساعدة الحب للعمل للبلغاريين وبداهتهم في طريق تغيير حياتكم. ثانيا، إزالة "الثورجية السياسية البالية وتوحد الأمة البلغارية حول قيمنا المثالية الأصيلة والتي حافظت عليها خلال القرون، وثالثا – إدخال أحكام ومؤسسات موجهة نحو مكافحة الفساد الذي أصبح العدو اللدود بالنسبة لبلغاريا، مهددا أمتنا بالفقر حيث يطرد الاستثمارات الأجنبية التي لها أهمية بالغة للبلاد.
ما أعجب البلغاريين هو تقديم حبهم للعمل على غيرها من المبادئ في أساس التغيير الذي وعدت إجراؤها حكومة ساكسكوبورغوتسكي وكذلك استئصال الفساد. وبدأوا يعددون مرور الـ800 يوم، وهم في انتظار تحقيق الموعود، غير أن خيبة آمالهم لم تتأخر، وفي المناسبة لاحقا فسّر سيميون الثاني أسباب فشل حكومته بما سماه ب"الشريحة الإلكترونية المبرمجة برمجة خاطئة في رؤوس البلغاريين".
" سوف تسعى الحركة الوطنية سيميون الثاني" إلى حكم ائتلافي مع القوى السياسية التي تشاطر الأفكار الأساسية في برنامجنا، ألا وهي تحقيق نمو اقتصادي مستدام والتحقيق المستعجل للهدف لعضويتنا في الاتحاد الأوروبي والناتو وتخلية بلغاريا من الفساد والتشريع الثابت الذي يأخذ بعين الاعتبار المعايير والمستويات الأوروبية."
ومن أجل تحقيق هذا البرنامج كان لا بد للحركة الوطنية سيميون الثاني من ائتلافها مع أحزاب اخرى وهذا بسبب النقص عن نائب برلماني واحد فقط لتشكيل أغلبية كاملة، وبعد فشل المفاوضات مع اتحاد القوى الديموقراطية تم اختيار الشريك الائتلافي وهو الشريك العادي و"العامل غير المتجاوز" في السياسة البلغارية - حركة الحقوق والحريات.
وأكملت بلغاريا خلال حكومة حركة سيميون الثاني هدفين من أهم أهدافها السياسية الخارجية منذ 1990، وباتت البلاد في 2004 عضوا لحلف الشمال الأطلسي الناتو وفي 2005 وقعت على اتفاقية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وإلى جانب النجاح المسجل في العلاقات الدولية، شهدت البلاد عملية توسع الإدارة الحكومية والمحسوبية وانعدام الإصلاحات في مجالات ذات أهمية بالغة وفضائح حول صفقات خصخصة وكالة البريد والبرق والهاتف وشركة إنتاج السجائر بولغارتاباك وجمعيات توزيع الطاقة، ومع ذلك حكومة سيميون الثاني ولو تذبذبها بين النجاح في العلاقات الدولية والفشل داخل البلاد، أنهت ولايتها الكاملة من أربع سنوات.
على مدى اليومين الماضيين استضافت بلغاريا الاجتماع السنوي لمجموعة"آرايليوش". هذا الشكل من المناقشات الدولية أسس في البرتغال منذ أكثر من عقد من الزمن، حتى يبث بالقضايا الأوروبية المشتركة الحيوية لاتخاذ القرار والرؤساء الذين لا يمثلون بلدانهم في المجلس..
سلط الحدث يومي الثلاثاء والاربعاء الضوء على جوانب معينة من المشاكل الأكثر إلحاحا في الاتحاد الأوروبي، وخاصة بلغاريا – ازمة المهاجرين. في زيارة لبلغاريا كانوا رؤساء وزراء صربيا الكسندرفوتشيش وهنغاريا فيكتور اوربان. اوربان ونظيره البلغاري بويكو بوريسوف،..
في بداية كل دورة برلمانية تعلن الأحزاب عادة الأهداف الرئيسية التي ستتبع الدورة المقبل. دورة الخريف لهذا العام التي سبقت الحملة الانتخابية الرئاسية وعند افتتاح الدورة، أوجزت القوى البرلمانية الخطوط العريضة التي سوف تتبع السباق على رئيس جديد للبلاد بدلا..