Bulgarian National Radio © 2020 All Rights Reserved

بروكسيل تثني على الاقتصاد البلغاري وهو يتريث

БНР Новини

لقد أفصحت المفوضية الأوروبية عن تقييمها المثني على منجزات الاقتصاد البلغاري المتوقعة في هذا العام والعام المقبل، وذلك في آخر تقاريرها عن التنمية الاقتصادية في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ويعتبر الرأي العام في بلغاريا حساسا جدا تجاه كل ما ينبس به عنها في الخارج ولا سيما في بروكسيل التي صار المجتمع ينظر إليها على أنها الخالة الكبيرة الغنية البعيدة عنا والمتزمتة. وغالبا ما يتناهى إلى مسامع السلطات البلغارية الانتقاد والعتاب والتوصية وليس الثناء والاعتراف بالنتائج الإيجابية.

لذا أدى خبر ارتقاء مكانة بلغاريا من حيث النمو الاقتصادي المتوقع في تقرير المفوضية الجديد من واحد في المئة إلى اثنين مقارنة بالتقرير الشتوي إلى بث الفرح والسرور في جميع المواطنين البلغار، دون الانتباه إلى أن المفوضية نفسها تعترف بأن معدلات النمو الاقتصادي البلغاري في تريث مقارنة بطفرة 3 في المئة التي شهدها عام 2015، ودون الانتباه إلى كون إستونيا الدولة الوحيدة من الدول الأعضاء الجديدة والتي سيشهد اقتصادها وتائر أقل من وتائر الاقتصاد البلغاري، مما يعني أن بلغاري تبقى في ذيل الدول من حيث معدلات النمو الاقتصادي، بعد إستونيا مباشرة.

ورغم كل ما سلف فيحوي التقرير الجديد بعض التقديرات الإيجابية، منها كون البطالة لا تزال في انخفاض حتى تصل معدلاتها إلى مستوى 8 في المئة التي تعتبر مقبولة تماما، بينما يشهد الاستهلاك الداخلي ازديادا ومثله مثل التصدير، ناهيك عن انخفاض الانكماش المالي وتحوله إلى تضخم مالي صحي. وأضف إلى ذلك كله انخفاض العجز المالي.

إلا أن التنبؤات الأخيرة لا تخلو من التحذير والانتقاد. فتركز بلغاريا على موضوع المخصصات المالية الأوروبية فلا يفوت وسائل الإعلام الإخبار حتى عن أصغر المشاريع وأبسط المشاكل التي تواجه الاستفادة منها. ولهذا الاهتمام الكبير مبرراته الوجيهة فما يزيد عن 70 في المئة من الاستثمارات العامة في البلاد تتحقق بالتمويل الأوروبي، مما تعتبره المفوضية الأوروبية اعتمادا زائدا على الصناديق الأوروبية. فيعزو الخبراء الأوروبيون تباطؤ الاقتصاد البلغاري أساسا إلى تريث تقديم المخصصات والاستفادة منها وإلى قلة تدفق رؤوس الأموال الأجنبية.

ومع ذلك كله فالمتوقع هو مضي الاقتصاد البلغاري قدما ولو بمعدلات بطيئة قياسا إلى الحاجة الملحة إلى زيادة إجمالي الناتج المحلي للفرد حتى يزداد البلغار رفاهية ويقتربوا إلى متوسط هذا المؤشر في الاتحاد الأوروبي. غير أن الاقتصاد البلغاري يعتمد اعتمادا كبيرا على العوامل الخارجية لصغر السوق الداخلية، الأمر الذي يدل على أن رفاهية البلاد ومواطنيها لا تتوقف على إجراءات الحكومة وظروف الأعمال الداخلية فحسب وإنما أيضا إلى حالة وعمليات الأسواق الدولية ولا سيما الأوروبية منها. وتوجد في هذا الشأن عدد لا بأس به من المشاكل إذ إن دولا كثيرة تقيد استيراد السلع الأجنبية بما فيها البلغارية مما يسفر عن تراجع معدلات الاقتصاد البلغاري.


More from category

ندعو الشركات الألمانية لتحويل أعمالها في بلغاريا

فرص للتوسع في الاستثمار والتجارة في ألمانيا ناقش نواب وزراء الاقتصاد دانييلا فيزييفا وليوبين بتروف في لقاء مع ممثلي اللجنة الشرقية للاقتصاد الألماني. هناك ميل للشركات الألمانية التي تخطط لسحب استثماراتها من الصين وتركيا للاستفادة من المزايا التي توفرها..

نشر بتاريخ ٢٩‏/١١‏/٢٠١٦ ٤:٢٠ م

الاقتصاد البلغاري يستمر في النمو دون الاستثمار الأجنبي

وفقا لأحدث البيانات الرسمية، كان النمو الاقتصادي في البلاد حتى الآن للسنة 3.5٪، في حين سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة انخفاض غير مسبوق لأكثر من 21٪. لا يمكن لمعدلات النمو التقاط الأنفاس، ولكن مع ذلك تضع البلاد في المرتبة الثانية في أوروبا حيث يبلغ..

نشر بتاريخ ٢١‏/١١‏/٢٠١٦ ١٢:٤٨ م

الميزانية في وقت عدم الاستقرار والمصير المجهول

مشروع ميزانية الدولة الذي أُعد وقُدم الاسبوع الماضي من وزارة المالية لعام 2017. تم تحديد وصفه وزير المالية فلاديسلاف غورانوف نفسه بأنه محافظ وممل. بهذا كان يريد القول، بأن حكومة رئيس الوزراء بويكو بوريسوف لا تزمع في أي تغييرات جذرية، وحتى الواعدة من..

نشر بتاريخ ١٦‏/١١‏/٢٠١٦ ١:٣٢ م