Bulgarian National Radio © 2020 All Rights Reserved

روسيا تضغط على بلغاريا لدفع 620 مليون يورو تعويض معدات محطة "بيلينه" الكهرذرية

БНР Новини
Photo: BGNES

على الرغم من الركود العام في العالم من الطاقة النووية، لا تزال بلغاريا واحدة من أنصارها الأكثر صخبا. حيث تعمل في البلاد محطة الطاقة النووية في كوزلودوي على نهر الدانوب، الذي يوفر 48٪ من الإنتاج الوطني من الكهرباء. منذ نهاية القرن الماضي تم رسم خططا لبناء محطة نووية ثانية في بيلينه، وأيضا على ضفاف نهر الدانوب. مع ظهور الديمقراطية في ضوء عدد من المشاكل في مجال الأمن النووي في العالم، لم يتحقق مشروع بيلينه، ناهيك، أنه في  عام 2013 فرض البرلمان الفيتو عليه. نعم، ولكن، كان قد طلب من الموردين الروسي مفاعليه الجديدين. تم إنتاجها ولكن لم تسلم ولم تدفع أجورها من بلغاريا. في يونيو من هذا العام ، حكمت محكمة التحكيم في جنيف على بلغاريا لدفع ثمن تصنيعها وثمن المعدات في مخازن روساتوم 620 مليون يورو بالإضافة إلى الفائدة من 167 ألف يورو في اليوم الواحد. السلطات البلغارية تجادل في الأمر.

رأت صوفيا نفسها في عجب حقيقي وأمام معضلات حاسمة ومكلفة – أن تدفع  أم لا ، أن تأخذ المفاعلات أو لا ، أن تستمر في بناء محطة أم لا. وقد توصل الأمر، بأن قام رئيس الوزراء بويكو بوريسوف بزيارة خاصة الى ايران في محاولة لإعادة بيع المفاعلات حتى تتخلص بلغاريا من الديون التي لا تطاق. إجابة واضحة من طهران لم تأتي، ولكن هذا الغموض هو بليغ بما فيه الكفاية. وفي الوقت نفسه، تم تشكيل مجموعة عمل بين الطاقة القابضة البلغارية وروساتوم الروسية، إلى فك عقدة من التناقضات، الغموض والمشاكل بحيث تكون بلغاريا راضية والمنتج الروسي يحصل على أمواله. حتى وأن السلطات البلغارية طرحت أربعة خيارات للخروج من المأزق، بما في ذلك من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص. عقد الاجتماع الأول للفريق في هذه الأيام، الروس، متشجعين على ما يبدو من كلام رئيس الوزراء البلغاري بوريسوف انه يجب الدفع في أقرب وقت ممكن، يضغطون بقوة على الجانب البلغاري للسداد بأسرع وقت ممكن. غير أن الجهة البلغارية من ناحيتها، لديها مزاعم فيما يتعلق بالفائدة المحددة من التحكيم الدولي بسبب خطأ فني غير مستحق على الفائدة، وهذا أمر غير مقبول بموجب القانون الوطني وبانتظار الدفعة النهائية لخفضها.

في كلتا الحالتين، يجب على بلغاريا العثور على المال اللازم لدفع الديون. وهذا بالنسبة للوضع المالي والفرص المتاحة في الاقتصاد البلغاري المتواضع مبالغ ضخمة. فهي غير موجودة لا في ميزانية الدولة ولا في حسابات الطاقة القابضة البلغارية ولا في البنك ضفة التابع للشركة الوطنية للكهرباء. ليس هناك إمكانية الطلب على الائتمان لأن الشركات الكهربائية هي بالفعل غارقة في الديون ولن يقرض أي بنك عادي يورو واحدا. بعد التجربة المريرة مع إيران فمن المؤكد لن تجد عميل آخر للمفاعلات المصنعة الروسية التي من شأنها أن تدفع لهم وذلك أن تسدد صوفيا لروساتوم. الطريقة الوحيدة للدولة هو أن تأخذ ديون جديدة من أسواق المال الدولية أو المحلية. يبدو أن هذا هو الحل الأكثر حكمة والأرخص الذي يمكن تنفيذه بسرعة وعمليا.

حاليا، المالية العامة للبلاد في حالة ممتازة، وصناديق الدولة تفيض بالمال، بل وهناك مدخرات لأكثر من 6.5 مليار يورو. ومع ذلك، هل الاحتياطيات في الميزانية لهذا العام سوف تسمح لدفع 670 مليون يورو هي مسألة في زيادة الصعوبة، والتي يمكن أن تكون الإجابة فقط من قبل الممولين والمحامين. لأنه في هذه الاحتياطيات من الواضح لم تكن يتوقعوا أن يظهر طلب مفاجئ من الروس. وفقا للخبراء، سيكون من الأسهل سحب قرض جديد، بالرغم من وجود ضبابية لأن هناك اعتماد من قبل البرلمان، برنامج يحد من سقف الدين العام. القضية معقدة جدا، وليس هناك وقت، بمعنى أن الوقت مكلف جدا. لنقل أن بروكسل يمكن أن تتدخل. في أي حال، وعلى الأرجح سيكون هناك بعض من إعادة جدولة الديون، ودفع أجزاء. لقد أوضحت بعض الأوساط من الحكومة البلغارية ، أن القرار سيتم اتخاذه في الأشهر المقبلة حتى لا نتسرع، ولكن أيضا أن لا  يدفع الكثير من الفوائد العقابية لروساتوم.


More from category

ندعو الشركات الألمانية لتحويل أعمالها في بلغاريا

فرص للتوسع في الاستثمار والتجارة في ألمانيا ناقش نواب وزراء الاقتصاد دانييلا فيزييفا وليوبين بتروف في لقاء مع ممثلي اللجنة الشرقية للاقتصاد الألماني. هناك ميل للشركات الألمانية التي تخطط لسحب استثماراتها من الصين وتركيا للاستفادة من المزايا التي توفرها..

نشر بتاريخ ٢٩‏/١١‏/٢٠١٦ ٤:٢٠ م

الاقتصاد البلغاري يستمر في النمو دون الاستثمار الأجنبي

وفقا لأحدث البيانات الرسمية، كان النمو الاقتصادي في البلاد حتى الآن للسنة 3.5٪، في حين سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة انخفاض غير مسبوق لأكثر من 21٪. لا يمكن لمعدلات النمو التقاط الأنفاس، ولكن مع ذلك تضع البلاد في المرتبة الثانية في أوروبا حيث يبلغ..

نشر بتاريخ ٢١‏/١١‏/٢٠١٦ ١٢:٤٨ م

الميزانية في وقت عدم الاستقرار والمصير المجهول

مشروع ميزانية الدولة الذي أُعد وقُدم الاسبوع الماضي من وزارة المالية لعام 2017. تم تحديد وصفه وزير المالية فلاديسلاف غورانوف نفسه بأنه محافظ وممل. بهذا كان يريد القول، بأن حكومة رئيس الوزراء بويكو بوريسوف لا تزمع في أي تغييرات جذرية، وحتى الواعدة من..

نشر بتاريخ ١٦‏/١١‏/٢٠١٦ ١:٣٢ م